عبد الملك الثعالبي النيسابوري
14
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
حتى إذا ما رنا له ذكري * وطال حتى علا على كتفي قالت بحقي عليك تطمع أن * تولج في ذا بالشعر والشرف تاللّه لا نكتني بقافية * ولا بفخر فانسلّ أو ففف وأسبلت ثوبها عليه فلم * أملك سلوا ولجّ بي كلفي فعجت عنها والأير ينشدني * بيتا ويبكي بأدمع ذرف « 1 » قال لي الشوق قف لتلثمه * فمن حذار الرقيب لم أقف وقال [ من مجزوء الوافر ] : أيا من كلّه قمر * وكلّ لحاظه حور لقد طالت عداتك لي * وأيامي بها قصر متى في البرج تحصل كي * تزيف ويهدر الذكر « 2 » وتنشر بيننا قبل * يطير لنارها شرر وقال [ من المتقارب ] : وسوداء بورك في بضعها * ولا نال بؤسا فما أضيقا « 3 » نزوت عليها ولا علم لي * بأن لها كعثنا محرقا « 4 » وكدت من الحرّ أن أشتوي * ومن شدّة الضيق أن أخنقا وألفيت من جسدينا معا * لمبصرنا شبحا أبلقا فإن أخدشت قرطست بالمنى * وإن تمّمت ولدت عقعقا « 5 »
--> ( 1 ) عجت : ملت عنها . ( 2 ) تزيف : تتبختر ، والذكر : عضو التناسل . ( 3 ) البضع : الفرج . ( 4 ) الكعثن : « الفرج » . ( 5 ) قرطست : أصابت الغرض ، وعقعق : طائر كالغراب ذو لونين أبيض وأسود .